جميل صليبا
720
المعجم الفلسفي
اشباع الغريزة الجنسية بإحداث الألم لدى المشارك في الفعل ، ثم وسع معناها فصارت تطلق على كل تلذذ بإحداث الألم لدى الآخرين . الصّانع في الفرنسية / Demiurge في الانكليزية / Demiurge أصل هذا اللفظ في اليونانية ( Demiourgos ) ، وهو مركب من ( ديميوس ) ( Demios ) الجمهور وارغون ( Ergon ) العمل ، ومعناه : العامل في سبيل الجمهور ، أو الصانع الذي يمارس مهنة يدوية . وقد اطلق ( أفلاطون ) هذا اللفظ في كتاب طيماوس ( Timee ) على صانع العالم ، اي على اللَّه ، وفرق بين الصانع الأعلى اي الإله الذي خلق نفس العالم ، وبين الثواني التي خلقها بنفسه وفوّض إليها خلق الموجودات الفانية . قال أفلاطون في كتاب النواميس : « هناك أشياء لا ينبغي للانسان أن يجهلها ، منها أن له صانعا ، وان صانعه يعلم أفعاله » . أما أفلوطين ( Plotin ) فإنه يطلق هذا اللفظ على النفس الكلية ، أي على نفس العالم ، وأما الفلاسفة العرفانيون ( Gnostiques ) فان بعضهم يفرق بين الإله العليّ والصانع ، وينسب إلى الثاني خلق العالم أو تنظيمه ، ويعدّ عمله هذا خطيئة . والانسان الصانع ( faber Homo ) هو الذي يصنع الأشياء ويصنع نفسه . فهو اذن مبدع ماديا ومعنويا ، ويقابله الانسان العاقل ( Homo sapiens ) والانسان المتكلم ( Homo loquax ) اما الانسان العاقل فهو الذي يتكون من تفكير الانسان الصانع في صنعه ، واما الانسان المتكلم فهو الذي لا يفكر الا في ألفاظه .